علي بن الحسين العلوي

459

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الخارجية وعوارضها العينية وان نفس وجودها السعي - بكسر السين والعين - بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبايع دون الافراد أنها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لأنها بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ليست الا هي . نعم هي كذلك تكون متعلقة للامر ، فإنه طلب الوجود فافهم . * * * لقد سبق في الدرس ( 90 ) ان هناك طبائع وافراد ، وقلنا إن الأوامر تارة تتعلق بالطبائع الكلية وأخرى بالافراد الخارجية الشخصية ، وكذلك النواهي فيا ترى ما هو الحق في ذلك ؟ . ثم إن متعلق الأمر الذي هو الوجود ، أو متعلق النهى الذي هو الترك ، هل هو الطبيعة العارية الوحدانية على سبيل لا بشرط ؟ أو الطبيعة المركبة المكسوة بخصوصيات وتشخصات خارجية على سبيل بشرط شئ المكون للفرد . ولا يخفى أن الكلام في الطبيعة يكون على ضربين ، فتارة يقال الطبيعة ويقصد الماهية المحضة . وهذه لا يتعلق بها شئ . وأخرى يقال الطبيعة ويقصد وجود الماهية ، وهذا قابل للتعلق به فما هو المراد هنا ؟ . الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبايع الكلية دون الافراد الخارجية الشخصية ، ولا يخفى ان المراد هنا ان متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد بمعنى طلب وجود الطبيعة - اي الطبيعة بشرط الوجود - كما أن متعلق الطلب في النواهي كذلك هو محض الترك ، بمعنى طلب ترك الطبيعة -